الشيخ الجواهري
299
جواهر الكلام
فقال له : ( رجل يريد السفر فيخرج متى يقصر ؟ فقال : إذا خرج من البيوت ) وهو يتناول من خرج من موضع الإقامة كما يتناول من خرج من بلده ) إلى آخره ، وإن كان هو لا يخلو من ( 1 ) نظر ، مضافا إلى ما دل على أنه كالمنزل حينئذ المقتضي مساواته له في أحكامه التي منها ذلك . ومنه يظهر احتمال اعتبار محل الترخص في المسافر من المحل الذي بقي فيه بعد التردد ثلاثين يوما ، لتشبيهه بالمنزل أيضا ، لكن قد يشك في شمول التشبيه لمثل ذلك بل قد يدعى أن المنساق منه غيره من الاتمام في البلد ونحوه ، وقد تقدم سابقا بعض الكلام في ذلك ، بل وفي حكم ( حكمه خ ل ) الدخول إلى محل عزم فيه على الإقامة ، فهل ينقطع سفره بالوصول إلى محل الترخص كما عن الأردبيلي لما عرفت من دخوله في محل الإقامة ، ولذا جاز له التردد حالها فيه ، ولا ينافي ذلك رجوعه إلى القصر لو رجع عن نية الإقامة قبل الصلاة تماما ، لأن المراد مساواته للبلد ما دام متصفا بذلك الوصف أو يتوقف على الدخول إلى البلد كما عن الشهيد الثاني وسبطه والخراساني ؟ فلاحظ وتأمل ، وربما يأتي له تتمة إن شاء الله . وكيف كان فقد بان لك أنه لا ريب في اعتبار الخفاء في مشروعية القصر عندنا ( و ) أنه ( لا يجوز له الترخص قبل ذلك وإن نوى السفر ليلا ) ضرورة عدم المدخلية لتبييت النية عند الإمامية وإن كان قد يشعر به ما في المتن من ( إن ) الوصلية إلا أنه لعله للعامة فلا يقصر حينئذ حتى يبلغ المحل المزبور ( وكذا في عوده ) من سفره لا يتم ، بل ( يقصر حتى يبلغ ) محل الترخص من ( سماع الأذان في مصره ) أو رؤية الجدران على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل في الرياض شهرة عظيمة ، بل عن الذكرى أنها كادت تكون إجماعا ، لانقطاع صدق السفر عرفا عليه ،
--> ( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة المسافر الحديث 10